الشيخ السبحاني
520
بحوث في الملل والنحل
تحوّلت الخلافة إلى ملك عضوض ، وحين تغيرت وشوهت بعض مفاهيم الإسلام الناصعة على يدي حكام متسلطين لا يمتلكون أي شرعية « 1 » . يقول السيد بدر الدين : إنّ الحركات العلمية ظهرت في اليمن بفضل الإمامين الهادي وجده القاسم ، وبما أنّ الزيدية لا يلتزمون التقليد للهادي بل كلَّ من تمكن من الاجتهاد ، عمل بالدليل ، ظهر بعض الخلافات بينهم ، كما ظهر من بعضهم الميل إلى المعتزلة في غير مسألة الإمامة وحصل من بعضهم إنكار ذلك لكن العقائد الأصلية الهامّة لا يظهر بينهم فيه خلاف . ثمّ إنّ المؤلف أتى بأُصول عقائد الزيدية التي منها التوحيد ، والعدل والنبوات وصيانة القرآن من التحريف ، والإيمان بالآخرة والبعث بعد الموت والشفاعة التي هي زيادة خير إلى خير ، لا إنقاذ أحد من النار والإمامة التنصيصية إلى السبط الشهيد ، ثمّ جاء دور الدعوة والخروج وتحقق بزيد الثائر ومن سار على دربه . . . وقد قام المؤلف بتعريف الكتب والمصادر وقال : وأهم كتبهم : كتب الهادي والقاسم . منها : كتاب الأحكام ، والمنتخب والمجموعة الفاخرة التي تجمع عدّة رسائل للهادي ، ومن محاسن الكتب وأنفعها كتب القاسم بن إبراهيم وهي كتب صغار بعضها في مجموع القاسم . ومن مراجع الزيدية ( في الفقه ) شرح التجريد للإمام المؤيد باللَّه أحمد بن الحسين الهاروني المدفون بلنجا « 2 » ، ومن مراجعهم في علم الكلام ، حقائق المعرفة
--> ( 1 ) . الزيدية في اليمن ، قسم المقدمة 3 - 5 . ( 2 ) . المعروف اليوم بلنگرود وقبره موجود هناك .